الشيخ محمد أمين زين الدين
420
كلمة التقوى
[ الفصل الثاني ] [ في النذر ] [ المسألة 52 : ] قالوا : النذر هو أن يلتزم الانسان لله سبحانه بفعل شئ أو بتركه على وجه يكون التزامه منشأ بالصيغة المعينة ، وهي قوله : لله علي أو ما بمعناها ، لا بمجرد النية القلبية . والظاهر : أن النذر هو أن يملك الله سبحانه على نفسه أن يفعل له ذلك الفعل أو يتركه على الوجه المذكور ، والتمليك الذي ذكرناه هو مفاد لام الملك في قول الناذر في صيغة النذر : لله علي أن أصوم أو أن أصلي أو أن أتصدق ، أو لله علي أن لا أفعل كذا ، فالنذر تمليك الله الفعل أو الترك على نفسه ، وليس هو مطلق الالتزام له بذلك وإن اشترطوا فيه أن يكون انشاؤه بالصيغة . [ المسألة 53 : ] قد استبان مما تقدم أنه لا بد في النذر من الصيغة المعينة الدالة على إنشاء تمليك الله للفعل أو الترك المنذور ، والظاهر أن صيغة النذر لا تختص بكلمة لله علي ، فيكفي الناذر أن يأتي بأي صفة أو اسم يدل على الذات المقدسة ويكون مفاد الصيغة انشاء التمليك له سبحانه ، فيقول مثلا : للرحمن الرحيم أو للحي القيوم علي أن أفعل أو أن لا أفعل . [ المسألة 54 : ] لا يكفي في الصيغة أن يقول الناذر : علي أن أصوم غدا مثلا ، أو أصلي صلاة جعفر أو صلاة النافلة فلا ينعقد نذره إذا قال ذلك ، وإن قصد في قلبه معنى ( لله ) أو ( للرحمن الرحيم ) أو غير ذلك مما يدل على الذات المقدسة . [ المسألة 55 : ] يشكل الحكم بانعقاد النذر إذا أتى بما يرادف كلمة ( لله علي ) أو ما بمعناها في لغة أخرى غير العربية ، وإن كان الناذر لا يحسن العربية ،